الموقع الرسمي للشيخ الدكتور راشد بن مفرح الشهري

404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة

الخميس، 3 أغسطس، 2017

 الحوثيون نبتة السوء واليمن عزيز

المشاهدات :

الحوثيون نبتة السوء واليمن عزيز

خطبة الجمعة للدكتور راشد بن مفرح الشهري بمسجد عبد الله بن عمار

الحمد لله المتنزِّه عن المثال، المستعلي عن ضرب الأمثال، المتفرد بصفة الكبرياء والجلال، مُجري البحار، ومُرسي الجبال، لا إله إلا هو عالم الشهادة الكبير المتعال.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تنقذ صاحبها من عمامة الضلال، وتكون له خير ذخر في العقبى والمال. وأشهد أن نبينا وحبيبنا وقدوتنا محمدًا -صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه المتألفة قلوبهم بعد البغضاء والشنآن- عبده ورسوله، خصه الله بمعجزة البلاغة والبيان، المنعوت في الإنجيل والتوراة والفرقان.
عباد الله، اتقوا الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} فاتقوا الله رحمكم الله.
أيها المسلمون، ما تقرب العبد إلى ربه بأعظم من التوحيد، ولن تُثقل موازينك بأكبر من التوحيد {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله B: "الإيمان بضع وسبعون، أو قال بضع وستون بابًا، أفضلها: شهادة أن لا إله إلا الله. وأصغرها: إماطة الأذى عن الطريق. والحياء شعبة من الإيمان". وروى الإمام البخاري من حديث أَبي ذَرٍّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ B: (أَتانِي آتٍ مِنْ رَبّي فَأَخْبَرَني -أَوْ قَالَ بَشَّرَني- أَنَّهُ مَنْ ماتَ مِنْ أُمَّتِي لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ).
ومن أجل التوحيد، توحد الناس أو افترقوا {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ}.
ومن أجل التوحيد، كانت الهجرة والغزوات والفتوحات، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حيّ عن بينة.
 وفي الدول الإسلامية نشأ حراك على يد الصفويين لإفساد العقيدة، ومن ذلك الحراك ما نشأ في اليمن السعيد، يمن الحكمة، فخرج الحوثيون نبتة سوء وضلال وفتنة، هم لإيران تبع، وبعقيدة الرافضة عاملون ولها منتهجون، انسلخوا من توحيدهم وإيمانهم ليتبعوا الضلال المبين. أرادوا إفساد اليمن، وتغيير اليمن، وتقسيم اليمن بانحرافاتهم الفاسدة، وعقائدهم الضالة فأضلوا وضلوا، متابعين لأئمة الشيعة، مستظلين في ظل ولاية الفقيه، متخرجين من مدرسة الضلال والإضلال، زوّارون للقبور والأضرحة ابتداعًا، متخذون للحج عندهم كعبة وبيتًا، معادون للسنة وأهل السنة وعلى رأسهم سلف الأمة من الصحابة الأخيار والأبرار.
الحوثيون ليسوا إلا لعبة بيد الصفويين لتنفيذ المخطط الإيراني النصراني لتقسيم المسلمين وتفتيت قدرات المسلمين وحالهم مع أهل اليمن.



وكم من صديق وده بلسانه           خؤون بظهر الغيب لا يتندم
يضاحكني كرها لكيما أوده      وتتبعني منه إذا غبت أسهم

 

اليمن عزيز علينا وعلى المسلمين أجمعين، يؤلمنا ما يؤلمهم، ويشق علينا ما يشق عليهم، يجمعنا وإياهم وصف الإيمان {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}. 

اليمن ديار سبأ، ومن سبأ تفرق العرب، فاليمن ديار الجميع، وأمّا الحوثيون فقد مكروا باليمن وأهل اليمن قبل أن يمكروا ويخونوا المسلمين فطعنوهم في خاصرتهم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ  يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً  وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}.

عباد الله، إن أطماع إيران ليست اليمن، كلا، بل أطماع إيران بلادنا -هذه البلاد المقدسة- مستخدمين النبتة الحوثية الضالة.

يدور مع الزجاجة حيث دارت       ويلبس للسياسة ألف لبس       
فعند المسلمين يُعَدّ منهم          ويأخذ سهمه من كل خم
وعند الملحديـن يُعَدّ منهم           وعن ماركس يحفظ كل درس

 

هذه الحرب دفاعًا عن توحيدنا، وردعًا لضلال الضالين، ودفاعًا عن مقومات المسلمين. هذه الحرب أعادت التوازن، ولو تُرك الحبل على الغارب لكان للحال شأن آخر.

من العجب العجيب: أن منا ومن إخواننا في اليمن من لربما ينتقد هذه الحرب، والنظرة نظرة اقتصادية مادية للأمر، لنقصان النعم، والدين أهم.

والصحيح أن الحرب حرب عقيدة مع الفرس، واليمن ما هي إلا مقدمة لدخول الحرمين. وها هي بلادنا والمسلمون يغيثون إخواننا في اليمن شاعرين بآلام إخوانهم لتنطلق الإغاثات والحملات {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}.
فأغيثوا إخوانكم وساندوهم، وقفوا إلى جانبهم فهم أخوة في الدين، لهم حق الأخوّة والجوار {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
والله الله في الدعاء أن ينقذنا وإخواننا في اليمن من كل عدو متربص، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

يا من تحبون الرسول محمدا    صلوا عليه وسلموا تسليما

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ الدكتور / راشد الشهري | تطوير : Abu Faisal 0567772728 | تصميم : Abdo Hegazy