الموقع الرسمي للشيخ الدكتور راشد بن مفرح الشهري

404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة

الخميس، 3 أغسطس، 2017

الأولى التخطيط السليم  الثانية حكم

المشاهدات :

الأولى التخطيط السليم الثانية حكم

الحمد لله الملك العظيم العلي الكبير الغني اللطيف الخبير المتفرد بالعز والبقاء والارادة والتبير الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مشير ولا ظهير ولا وزير
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله البشير النذير السراج المنير المبعوث إلى كافة الخلق غني وفقير ومأمور وأمير   صلوات ربي وسلامه عيه وعلى الآل والصحب الكرام صلاة وسلامًا يفوز قائلها بأجر كبير وينجو بها في الآخرة من عذاب السعير وحسبنا الله نعم المولى ونعم النصير
أيها الناس : اتقوا الله ربكم وراقبوا خالقكم ( يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولاً.........)
آلا إنما التقوا هي العز والكــــــرم          وحبك للدنيا هو الذل والــــــــــــندم
ليس على عبـــــد تقي نقيصـــــــة          إذا صحح التقوى وإن حاك أو جحم
قال بعض الحكماء : إذا أراد الله بعبد خيرًا ألهمه الطاعة ، وألزمه القناعة، وفقهه في الدين ، وعضده باليقين ، فاكتفى بالكفاف ، وأكتسى بالعفاف  وإذا أراد الله به شرًا حبب إليه المال وسط من الآمال وشغله بدنياه ، ووكله إلى هواه ، فركب الفساد ، وظلم العباد .
فالثقة بالله أزكى أمل ، والتوكل عليه أوفى عمل ، ومن لم يكن له من دينه واعظ ، لم تنفعه المواعظ من سره الفساد ، ساءه المعاد ، كل يحصد ما زرع ، ويجزى بما صنع .
ولا تغرنك صحةُ نفسك وسلامةُ أمسك فمدة العمر قليلة ، وصحة النفس مستحيلة  نصرة الحق شرف ، ومعاونة الباطل سرف ، والبخيل حراسُ لنعمته ، وخازن لورثته ومن لزمع الطمع عُدم الورع
وأيامُ الدهر ثلاثة :  يوم مضى لا يعود إليك  ،  ويوم أنت فيه لا يدوم عليك ، ويوم مُستقبل لا تدري ما حاله ، ولا تعرف من أهله ومآله  .     عباد الله :  اللحياة قصيرة والتخبط العشوائي مُذهبُ للبصيرة وحياة بلا ترتيب  كفر بلا دليل فمن الناس من يسير في أيامه سدى ، لا يعلم المبدء ولا المنتهى، أكل بلا جوع ولا تنظيم ، وشراء من غير حاجة ، وسرف من غير ضرورة لا يدري متى ينام ، ولا متى ينبغي أن ينام ، لا يعلم لماذا من بيته خرج ، أو كيف خرج، ليشتري ويبيع ويبني ويهدم ، ويسافر ويعود ، وينام ويقوم ، ويقترض ويتدين ، دونه ترتيب أو تنظيم وما يشعر بنفسه إلا وهو من ضياع في ضياع ومن ديون إلى ديون وما علم أن الحياة بنيت على نظام رباني ، وسنَنٍ كوني إلاهي  ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت .........) فتفكر
عقل الفتى ممن يجالســــه الفتــــى           فاجعل جليســـك أفضل الجلساء
والعلم مصباح التقـــى لكنـــــــــــه           ثاصاح مقتبــــس من العلمــــاء
بنيت على تدرجٍ لا مفاجأة  وتمهيد لا مصادمة  ( يولج الليل في النهار ......)




إذا أقبل الليل من هاهنا  وأدبر النهار من هاهنا . يبين على صنع محكم واختصاص دقيق ( وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر .......
واقرءوا إن شئتم ( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيس ثم إلى ربهم يحشرون)  ( إنا كل شيء خلقناه بقدر) ( وأنبتنا فيها من كل شيء موزون)  ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم) ( أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلا قادرين ..........)   وعلم أنبياءه التخطيط والتنسيق فكانوا في ذلك خيرة فكانوا قادة وسادة نشروا الدين وعلموا الشرائع وسيروا الجيوش وقادوا الرجال وصنعوا الأتباع وخرجوا الأبطال حتى إن منهم من قاد الطير بل واستسلمت له الجن بإذن الله  فقهاء  حكماء علماءُ ساَسةّ وقادة واسمعوا وتأملوا إن شئتم ( ففهمناها سليمان وكلاً آتينا حكمًا وعلمًا)  واسمعوا وتأملوا إن شئتم ( فلما جاء سليمان قال أتمدونني بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم ............)
واسمعو ( قال نكروا لها عرشها ننظر ......)   بل كانوا غاية في الترتيب والتخطيط المستقبلي ومسائل الإقتصاد ( قال تزرعون سبع سنين دأبًا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلاً مما تأكلون ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلاً مما تحصنون ثم ياتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون)  غاية في السبر والتقسيم والإبداع   وهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يهاجر إلى المدينة مخطط للزمان و اتجاه الطريق والطريقة فلما أدرك بثاقب بصيرته أن القوم له متبعون سلك اتجاهاً غير الاتجاه الذي إياه يظنون وتوقف عن السير حتى هدأ طلب الذين يطلبون .
وأفضل قـــــسم الله للمــرء عقــــــله           فليس من الخيــــرات شيء يقــاربه
يعيش الفتى بالعقــل في كل بلــــــدة           على العقل يجري علمه وتجتـــاربه
فديننا دين النظام والكون بأكمله آية وروعة في الإنتظام  فبالتخطيط السليم تتجاوز الكربات وتخرج من الملمات  ومن تأمل في حال الناس واليوم وجد عشوائية وفوضة في حياة الفرد والجماعات في الشوارع والبيوتات فثمة قوم تتجاوز مصروفاتهم اليومية مرتباتهم الشهرية  ومخرجاته أكثر من دخولاته وثمة بناء لمشاريع تهدم قبل اعمارها وآخرى تقتل في مهدها ومن الناس من يأكل ما شاء متى شاء وينام متى شاء وكيف شاء ويشتري متى شاء وكيف شاء وهذا تخبط عشوائية  .... متى شاء وكيف شاء وكذا يعود .    وعندها أقول إن حياة لانسان لا تبنى على تخطيط صحيح وتفكير سليم تبوء بالتخبط و العشوائية  في حياته الفردية والإجتماعية والمؤسسية
فنجاح الأفراد بل والمؤسسات عائد إلى أسس التخطيط والترتيب بالاستراتيجات ال العضيدة والمتوصطة والبعيدة    وتأمل أتاني آت قبل سنوات يدعي في نمن سيارته دين على آخر فقلت من صاحبها قال ابني قال فأين الوكالة قال عمره ثلاث أو أربع سنوات وقد وضعت له مبلغًا في الحساب منذ ولا ته ثم أخذت أنميه له فتأمل ياترى بعد النظر واستراتيجية التفكير ومن هنا كان من أهم مميزات التخطيط الناجح السليم بعد النظر والشمولية والنوعية لا الكمية  والبدء بالأوليات واختيار الأكفاء من الأعوان مع المرونة في الظروف والمتغيرات مع التنسيق لمنع التضارب والازدواجية وإذا كان التمنع وسيلة فليكن الإنجاز غياة ومن سمات النجاح في التخطيط أن لا نتعارض بأهدافها ووسائلها مع الطبائع والأخلاق والأديان لأنه ومتى حصل ذلك كان دليل الفشل وعدم الإستمرار  إذ لا بد أن يكون هدفك ساميًا  خدمة لدينك ووطنك ومجتمعك وأمتك لتنال العون من ربك والتوفيق و السداد من خالقك  لتكن واضحًا وذا نظرة بعيدة ثاقبة وتأمل المآلات وفحصّ المقدمات تظفر بالنتائج الباهرات ( فلما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون)  كن متفائلاً ولا تعيقك الكبوات ولا تقف دون همتك العثرات  يقول أحد صناع النجاح :
إذا لم تخطط لحياتك أصبحت تلقائيًا ضمن مخططات الآخرين  ومن معادلات النجاح والانجاز : رغبة شديدة فتخطيط سليم وتطبيق وتنفيذ فعزيمة قوية  اصرارُ وتفاؤل وتقييم كل ذلك مقدمات نتاجها النجاح  وكلما خططت أكثر كلما تميزت أكثر كلما نجحت أكثر وثبت أكثر
كم من عامل للخير بأصناف دون تخطيط ينال أجرًا وأكثر منه من يفرق بين الأعمال ليصل إلى الأكثر أجرًا بالأقصر طريقًا  من صلاة الفجر في جماعة ثم قعد في مصلاه وذكر الله حتى تطلع الشمس حصل على أجر  حجة وعمرة تامة تامة تامة  وآخر مستلق على ظهره نائم  فاستعن بالله إنه هو السميع العليم سبحانه ما أبدعه سبحانه ما أعظمه  لقد حار العلماء وتأمل الفلاسفة وأبلغ الأدباء وأفصح الخطباء   كلهم عند خلق  وإبداعك يقفون وقفة إجلال وإكبار  أمام ملكك وتدبيرك أعوذ بالله من الشيطان ( سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون ، وءاية لهم الليل نسلخ ..........)

عباد الله  :   وفي  إطار العمل الجاد والتخطيط السليم تنشأ المدن مرتبة  سليمة صحيحة بعيدة عن الأخطار ومجاري السيول وظفاف الأنهار  متى كان العقل سليمًا والأمانة قائمة .
ومن التخطيط السليم  اجتناب الفوضى والغوغائية والارتجالية  فديننا مبناه المصالح و المفاسد  وعند التعارض فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح والأمن والإستقرار وراحة البال مصلحة كبرى ومفسدة وجود البطالة وضيق ذات اليد وقلة الموارد   ولكن أشد من ذلك اختلال الأمن وذهاب الراحة والأمن على النفس والممتلكات  فدرء هذه المسدة مقدم على جلب الأموال وتحقيق المطالب    وعندها نقول ماحكم تلك المظاهرات التي ماج بها العالم الإسلامي وهي تندد بمطالب وتتطلع لتحقيق مصالح وإزالة مثالب
قال الشيح ابو اسحاق الحويني :
المظاهرات غير مشروعة وعلى هذا سائر علمائنا وبالتجربة فلا قيمة لها والإصابات والحوادث هي نتاج تلك المظاهرات  وهل تجوز ولو كانت سليمة قال الذي أعتقده عدم جوازها وكونها سليمة أمر غير مضمون بل حتى هي يقع فيها إعتداءات على الممتلكات ووقوع إصابات وإشتباكات
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله عن كمها :
الإسلام ينهى عن الفوضى والمظاهرات فوضى والعياذ بالله .
وقال الشيخ العلامة محمد بن صالح ابن عثيمين رحمه الله عن حكمها :
عليك باتباع السلف إن كان هذا موجوداً عند السلف فهو خير وإن لم يكن موجودًا فهو شر ولا شك أن المظاهرات شر لأنها تؤدي إلى الفوضى من المتظاهرين ومن الآخرين  وربما يحصل فيها إعتداء : إما على الأموال وإما على الأبدان لأن الناس في خضم هذه الفوضوية قد يكون الغنسان كالسكران لا يدري ما يقول ولا مايفعل فالمظاهرات كلها شر سواء أذن الحاكم أم لم يأذن  .............ينصرف بيسر    .     وقال في فتوى أخرى : أما في البلاد الإسلامية فأرى أنها حرام ولا تجوز  .       
وما نراه اليوم في تونس ومصر  فوضى عارمة سلب ونهب وتشريد وقتل هتك للأعراض وسلب للأموال إختلال في الأمن والأمان كبير ومصائب شتى وفساد كبير وقد جاء ديننا بالسمع والطاعة في المنشط والمكره ..... علينا ما أقاموا فيكم الصلاة  أو تروا كفرًا بواحًا والأمن نعمة لا يوازيها شيء ولو نقص من النعم الأخرى الكثير  بها تستقر وعندها تنام ومن خلالها تأكل وفي أثنائها تسافر   .   اللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين وآمننا وآمن جميع بلاد المسلمين ألف بين قلوبنا أجمعين واحفظ دماء وأعراض وأموال المسلمين اللهم قنا الفتن



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ الدكتور / راشد الشهري | تطوير : Abu Faisal 0567772728 | تصميم : Abdo Hegazy